الشيخ محمد الجواهري

217

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> قل خلاف قاعدة الضمان بالأمر والإذن والتوافق ، فإن العامل تهيأ للعمل بأمر المالك لا مجاناً بسبب عقد المزارعة وبالتوافق عليها ، ولا شك في أن تهيئة العامل نفسه للعمل وانتظاره تسليم الأرض الذي هو حقه بمقتضى عقد المضاربة اللازمة ] الصحيح في العبارة المزارعة اللازمة بدل المضاربة اللازمة ، على أن المضاربة ليست لازمة [ يعد استيفاء للعمل من قبل المالك أو اتلافاً له بامرة وإذنه ولهذا يكون موجباً لاستقرار اُجرة المسمى عليه لو كان بنحو الإجارة ، ومجرد عدم وقوع اُجرة مسمّاة قباله في عقد المزارعة لا يرفع احترام عمله ، فيكون مضموناً على المالك بضمان المثل بقاعدة الأمر أو الإذن على وجه الضمان أو قاعدة ما يضمن والتي ترجع جميعاً إلى نكتة واحدة . . . » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 138 . فإن قوله : « وما ينشأ من الخسارة على كل منهما بسبب العقد لابدّ وأن لا يكون على حد واحد بالنسبة إليهما معاً » صحيح إذا لم تنسب الخسارة إلى أحدهما بالخصوص ، وأما إذا نسبت الخسارة إلى أحدهما بالخصوص فهو المسؤول عنها ، وهنا بترك العامل الفسخ انتسبت الخسارة إليه ، كما أن بترك المالك الفسخ - في فرض ترك العامل العمل واطلاع المالك - ينسب تفويت منفعة الأرض إلى المالك ، فلا يكون فيها الضمان على العامل . وأمّا قوله حفظه الله : « مضافاً إلى أن هذا خلاف ما تقدم من قاعدة احترام مال المسلم المنطبق على عمله أيضاً » فصحيح أيضاً فيما إذا كان عقد المزارعة كعقد الإجارة موجباً لتمليك عمله للمالك ، وأما مع فرض أن الإجارة كذلك دون المزارعة كما هو المحقق ، فالعامل هو الذي ضيع عمله بترك الفسخ ، وأنتسب تفويت ماله إليه ، ولم يكن عمله مملوكاً للمالك حتّى يجب على المالك اعطاء بدله . وأما قوله : « فإن العامل تهيأ للعمل بأمر المالك لا مجاناً بسبب عقد المزارعة وبالتوافق عليها ولا شك في أن تهيئة العامل نفسه للعمل وانتظاره تسليم الأرض الذي هو حقه . . . » إلخ ، فإن مجرد التهيئة مع إمكان الفسخ لا توجب كون تفويت العمل مستنداً إلى المالك ، بل هو مستند إلى العامل بترك الفسخ ، فأي معنى لأنه يضمنه المالك ؟ ! وأما قوله : « ولهذا يكون موجباً لاستقرار اُجرة المسمى عليه لو كان بنحو الإجارة » فقد